مارك كانسيان و كرس بارك Mark Cancian and Chris Park مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية CSIS واشنطن 20 February 2026
ترجمة: المجموعة المستقلة للبحوث 22 شباط
بعد ثمانية أشهر من عملية “مطرقة منتصف الليل” في حزيران 2025، حشدت الولايات المتحدة مجدداً قوات جوية وبحرية كبيرة في الشرق الأوسط. تستطيع هذه القوات شنّ ضربات عقابية على إيران وحماية حلفاء الولايات المتحدة وشركائها، لكنها تفتقر إلى القدرة على تنفيذ عمليات برية أو غارات أو تغيير الأنظمة.
يمثل الانتشار البحري الحالي ذروة جديدة للسفن المحتشدة في الشرق الأوسط وحوله منذ بداية الحرب الإقليمية عام 2023. يقارن الشكل ادناه “أسطول الشرق الأوسط” الحالي مع الحملات البحرية السابقة. وتختلف السفن هنا عن تلك التي نُشرت في عملية “العزم المطلق” التي أسفرت عن القبض على نيكولاس مادورو وزوجته في 3 يناير 2026. ففي منطقة الكاريبي، استخدمت قاعدة إجلاء عائمة float staging base كسفينة قيادة لقوات العمليات الخاصة. كما كانت هناك مجموعة جاهزة للإنزال البرمائي تضم 2200 من مشاة البحرية. ولم يتم نشر أي من هاتين القدرتين في الشرق الأوسط حتى الآن. وبمجرد وصول حاملة الطائرات جيرالد فورد، ستمتلك الولايات المتحدة حاملتي طائرات، و11 طرادًا ومدمرة، و3 سفن قتالية صغيرة (16 سفينة) في الشرق الأوسط.
عدد السفن القتالية الأميركية المحتشدة

الاستنتاجات
1. يضاهي مستوى القوة الحالي المستوى المستخدم في عملية ثعلب الصحراء1998 التي استمرت أربعة أيام من الضربات العقابية بعيدة المدى. بإمكان الولايات المتحدة إطلاق ما بين 50 و100 صاروخ توماهوك وصواريخ أخرى بعيدة المدى ضد قوات الأمن الإيرانية أو المنشآت النووية. وتنسجم هذه العملية مع المبررات المعلنة للرئيس لاستخدام القوة العسكرية: دعم المتظاهرين ومنع إيران من الحصول على أسلحة نووية.
2.إن العدد الكبير من طائرات الشحن وطائرات التزود بالوقود المتجهة إلى الشرق الأوسط لا يشير إلى أي نشر للقوات البرية. بل إن هذه الطائرات تنقل المركبات ومعدات الدعم والذخائر لأسراب الطائرات التي يتم نشرها في مسرح العمليات.
3.تفتقر القوات الأمريكية إلى وحدات العمليات الخاصة والوحدات البرية اللازمة لتنفيذ غارات أو عمليات برية. ولذلك، فإن اختطاف القيادة الإيرانية ليس خياراً واقعياً، لا سيما بالنظر إلى بُعد نقاط الإطلاق المحتملة عن طهران.
4.كما أن القوات المتاحة غير كافية لتغيير النظام بما يتجاوز الضربات المحدودة والموجهة. ومن غير المرجح أن تهاجم الولايات المتحدة القادة الإيرانيين، نظراً للمخاوف من الرد والشرعية. علاوة على ذلك، فإن صمود النظام حتى بعد تكبده خسائر فادحة جراء العمليات الإسرائيلية يشير إلى أن استئصال القيادة لن يزعزع استقرار النظام.
5.وأخيرًا، لا توجد قوات كافية لشن حملة جوية مطولة تمتد لعدة أسابيع. سيتطلب ذلك تعزيزًا لوجستيًا كبيرًا، وهو أمر ممكن ولكنه سيستغرق وقتًا إضافيًا.