قام زملاؤنا في المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية بإجراء استطلاع للرأي العام الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة وذلك في الفترة ما بين 22 تشرين ثاني (نوفمبر) – 2 كانون أول (ديسمبر) 2023. ونظراً لأهمية الأستطلاع ولمنهجيته الرصينة فقد أرتأت المجموعة المستقلة للأبحاث عرضه للرأي العام العام العراقي ليعرفوا كيف يفكر أشقائهم الفلسطينيين أثناء محنتهم هذه.
المجموعة المستقلة للأبحاث
بلغ حجم العينة في هذا الاستطلاع 1231 شخصاً، منهم 750 في الضفة الغربية و481 في قطاع غزة، وقد تمت مقابلتهم وجهاً لوجه في 121 موقعاً تم اختيارها بشكل عشوائي لتكون تمثيلية لسكان المنطقتين. تمت المقابلات في قطاع غزة في وسط وجنوب القطاع في داخل البيوت باستثناء منطقة واحدة مهجرة حيث أجريت المقابلات مع سكانها في منطقة الإيواء التي لجأوا لها. أما بالنسبة لمناطق شمال القطاع ومدينة غزة فقد أجريت المقابلات معهم في 24 منطقة إيواء تتبع للأونروا (وعددها 20 منطقة) أو للحكومة (وعددها أربع مناطق).
ملخص النتائج:
أرتفعت نسبة التأييد لحركة حماس أكثر من ثلاث مرات في الضفة الغربية مقارنة بالوضع قبل ثلاث أشهر وترتفع هذه النسبة في قطاع غزة أيضا ولكن بشكل محدود. رغم هذا الارتفاع فإن الأغلبية الفلسطينية في كل من الضفة والقطاع تبقى غير مؤيدة لحماس. من المفيد الإشارة إلى أن نسبة التأييد لحماس ترتفع عادة بشكل مؤقت أثناء أو مباشرة بعد الحرب ثم تعود للهبوط والعودة لما كانت عليه بعد عدة أشهر من انتهاء تلك الحرب.
هبطت نسبة تأييد الرئيس محمود عباس وحركة فتح كثيرا، وكذلك نسبة الثقة بالسلطة الفلسطينية بمجملها، بل وتزداد نسبة المطالبة بحلها لتقارب 60٪. كما ترتفع نسبة المطالبة باستقالة الرئيس عباس لتبلغ حوالي 90%. الشخصية الفلسطينية الأكثر شعبية تبقى مروان البرغوثي، من حركة فتح، حيث لا يزال قادراً، حتى في هذه الظروف الراهنة، على الفوز على مرشح حركة حماس إسماعيل هنية أو أي مرشح آخر أذا جرت أنتخابات الآن.
الغالبية العظمى تعتقد أن الحديث مؤخرا عن حل الدولتين ليس جديا، ورغم الارتفاع في تأييد العمل المسلح، فإن نسبة تأييد حل الدولتين لم تهبط في هذا الاستطلاع. على العكس، ارتفعت نسبة تأييد هذا الحل ولكن بشكل طفيف في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.
- قرار شن هجوم السابع من تشرين أول (أكتوبر):
- ما هي أسباب قيام حماس بشن هجومها في السابع من تشرين أول/أكتوبر؟ غالبية الفلسطينيين يتبنون السردية الحماسية لأسباب الهجوم وليس السردية الأمريكية أو الأسرائيلية(أي مؤامرة أيرانية). فقد قالت الغالبية العظمى (81٪ منهم 89٪ في الضفة و69٪ في القطاع) أن ذلك الهجوم جاء “ردا على اعتداءات المستوطنين على المسجد الأقصى وعلى المواطنين الفلسطينيين ولإطلاق سراح الأسرى من السجون الإسرائيلية” فيما اعتقدت نسبة من 14٪ فقط (5٪ في الضفة و27٪ في القطاع) أنها مؤامرة إيرانية.
- عن مدى صحة قرار حماس بشن هجوم السابع من أكتوبر وذلك بالنظر إلى نتائجه. قالت الغالبية العظمى (72٪ منهم 82٪ في الضفة و57٪ في القطاع) أنه قرار صحيح، وقالت نسبة من 22٪ (12٪ في الضفة الغربية و37٪ في القطاع) أنه غير صحيح.
- أهداف إسرائيل من الحرب:
- ردا على سؤال حول تقييمها لهدف إسرائيل من الحرب الراهنة تقول الأغلبية (53٪) أن الهدف هو تدمير قطاع غزة وقتل أو طرد سكانه. في المقابل، نسبة من 42٪ (50٪ في قطاع غزة و37٪ في الضفة الغربية) تعتقد أن الهدف هو الانتقام من حماس والمقاومة وتدميرهما تدميرا كاملا.
- عند السؤال عما إذا كانت إسرائيل ستنجح في إحداث نكبة ثانية للفلسطينيين في قطاع غزة، كما ادعى وزير إسرائيلي، قالت نسبة من 73٪ (83٪ في الضفة الغربية و59٪ في القطاع) أنها لن تنجح، وقالت نسبة من 24٪ (14٪ في الضفة الغربية و40٪ في القطاع) أنها ستنجح في ذلك.
- لكن الغالبية العظمى (70٪) تعتقد أن إسرائيل ستفشل في تحقيق هدفها في القضاء على حماس والمقاومة فيما تعتقد نسبة من 8٪ فقط أنها ستنجح فيما تقول نسبة من 21٪ أنها ستضعف حماس والمقاومة فقط. سكان الضفة الغربية أكثر يقينا من سكان قطاع غزة بفشل إسرائيل في القضاء على حماس (87٪ و44٪ على التوالي). كذلك، فإن 1٪ فقط من سكان الضفة يعتقدون أن إسرائيل ستنجح في القضاء على حماس مقارنة ب 17٪ في قطاع غزة.
- كذلك، فأن الغالبية العظمى (85٪؛ 96٪ في الضفة و70٪ في القطاع) تعتقد أن إسرائيل لن تنجح في طرد سكان القطاع من القطاع. 13٪ فقط (3٪ في الضفة الغربية و29٪ في القطاع) يعتقدون أنها ستنجح.
- المعاناة الإنسانية في قطاع غزة:
- 56٪ من قطاع غزة يقولون أنه لا يوجد لديهم ما يكفي من الطعام والماء ليوم أو يومين..
- حوالي ثلثي المستطلعين في غزة (64٪) يقولون أن أحد أفراد أسرهم قد قتل أو جرح خلال الحرب الحالية في غزة. 36٪ يقولون أن أحدا من أفراد عائلتهم لم يقتل أو يصاب.
- تضع أغلبية الفلسطينيين (52٪) اللوم على إسرائيل في التسبب بمعاناة سكان قطاع غزة الراهنة فيما تقول نسبة من 26٪ أنها تلوم الولايات المتحدة، وتقول نسبة من 11٪ فقط (6٪ في الضفة الغربية و19٪ في قطاع غزة) أنها تضع اللوم على حماس، و9٪ يلومون السلطة الفلسطينية.
- أغلبية من 71٪ من الفلسطينيين في الضفة والقطاع تعتقد أن سكان قطاع غزة الذين تركوا منازلهم خلال الحرب إلى مناطق أكثر أمنا سيتمكنون من العودة إليها بعد توقف الحرب. بخصوص هذا الأمر، سكان الضفة الغربية أكثر تفاؤلا بكثير من سكان قطاع غزة (83٪ و53٪ على التوالي).
- متى تتوقف الحرب ومن سيخرج منتصرا؟
- فيما تعتقد الغالبية العظمى من سكان الضفة الغربية (70٪) أن حماس ستخرج منتصرة في هذه الحرب، فإن نصف سكان قطاع غزة فقط يعتقدون الشيء ذاته. كذلك، في حين أن 1٪ فقط في الضفة الغربية يعتقدون أن إسرائيل ستخرج منتصرة، فإن حوالي ثلث سكان القطاع (31٪) يعتقدون ذلك. 14٪ (12٪ في الضفة الغربية و18٪ في القطاع) يعتقدون أن أيا منهما لن يخرج منتصرا.
- من سيحكم قطاع غزة بعد توقف الحرب؟
- حوالي الثلثين (64٪ منهم 73٪ في الضفة الغربية و51٪ في قطاع غزة) قالوا ستحكم حماس القطاع بعد الحرب؛ 11٪ اختاروا السلطة الفلسطينية تحت حكومة وحدة وطنية ولكن بدون الرئيس عباس؛ 7٪ اختاروا السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس عباس.
- وعند سؤال الجمهور عن الطرف الذي يفضل أن يسيطر على قطاع غزة بعد الحرب قالت نسبة من 60٪ (75٪ في الضفة الغربية و38٪ فقط في قطاع غزة) أنه حماس؛ 16٪ اختاروا السلطة الفلسطينية بحكومة وحدة وطنية ولكن بدون الرئيس عباس؛ 7٪ اختاروا السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس عباس.
- الرضا عن الأطراف ذات العلاقة:
- الغالبية العظمى (70٪) تعتقد أن الحديث الرائج مؤخرا، عن حل الدولتين، في الولايات المتحدة ودول غربية أخرى غير جدي. 27٪ يعتقدون أنه جدي.
- سألنا عن رضا الجمهور عن الدور الذي لعبته خلال الحرب جهات فاعلة فلسطينية وعربية/إقليمية ودولية:
أ. في الجانب الفلسطيني، كانت أعلى نسبة من الرضا تعود لدور حماس (72٪؛ 85% في الضفة الغربية و52٪ في القطاع)، يتبعها يحيى السنوار (69٪؛ 81٪ في الضفة الغربية و52٪ في قطاع غزة)، واسماعيل هنية (51٪؛ 57٪ في الضفة الغربية و43٪ في القطاع). فتح (22٪؛ 23٪ في الضفة الغربية و21٪ في القطاع).
ب. أما بالنسبة للجهات الفاعلة العربية/الإقليمية، فقد ذهبت أعلى نسبة رضا إلى اليمن (80٪؛ 89٪ في الضفة الغربية و68٪ في قطاع غزة)، تليها قطر (56٪)، ثم حزب الله (49٪)، ثم إيران (35٪)، ثم تركيا (34٪)، ثم الأردن (24٪)، ثم مصر (23٪)، ثم الإمارات (8٪)، ثم السعودية (5٪).
ج. أما بالنسبة للجهات الدولية غير الإقليمية فقد حصلت روسيا على أعلى نسبة رضا (22٪، 17% في الضفة الغربية و28٪ في قطاع غزة)، تتبعها الصين (20٪)، ثم ألمانيا (7٪)، ثم الأمم المتحدة (6٪).
2) الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية:
- لو جرت انتخابات رئاسية جديدة اليوم وترشح فيها اثنان فقط هما محمود عباس واسماعيل هنية فإن نسبة المشاركة ستبلغ 53% فقط، ومن بين المشاركين يحصل عباس على 16% من الأصوات ويحصل هنية على 78% (مقارنة مع 58% لهنية و37% لعباس قبل ثلاثة أشهر). في قطاع غزه، تبلغ نسبة التصويت لعباس 24% وهنية 71%، أما في الضفة فيحصل عباس على 10% وهنية على 82%.
- أما لو كانت المنافسة على الرئاسة بين ثلاثة، مروان البرغوثي وهنية وعباس، فإن نسبة المشاركة ترتفع لتصل إلى 71%، ومن بين هؤلاء يحصل البرغوثي على 47